لعقود طويلة نمت كثير من الشركات في عُمان بنفس الطريقة: سمعة طيبة، وعملاء أوفياء، وتوصيات تنتقل بين الأهل والأصدقاء والزملاء. هذا ما زال يعمل، لكن مكان الحديث تغيّر. التوصية اليوم تحدث في مجموعة واتساب، والتأكد يحدث على خرائط Google، والقرار يُتخذ غالباً بعد تصفح حسابك على إنستغرام.
إذا لم يكن نشاطك ظاهراً في هذه الأماكن، فقد يختار العميل الجاهز للشراء منافساً آخر دون أن تعرف أنه كان يبحث عنك.
عملاؤك يبحثون قبل أن يشتروا
فكّر كيف تختار مطعماً أو عيادة أو ورشة سيارات في مسقط اليوم. معظم الناس يكتبون "أفضل شاورما قريب مني" أو "تصليح مكيفات الخوير"، ثم ينظرون إلى الصور والتقييمات، ثم يتصلون أو يرسلون رسالة واتساب. الشركات التي لديها ملف كامل على Google وصور حقيقية وتقييمات حديثة هي التي تفوز في تلك اللحظة.
والأمر نفسه في قطاع الأعمال. فرق المشتريات والمهندسون يبحثون عن الموردين، ويتفقدون المواقع الإلكترونية وصفحات لينكدإن قبل طلب عرض سعر. الشركة التي ليس لها حضور رقمي واضح تبدو أصغر وأقل خبرة مما هي عليه فعلاً.
الكلمة الطيبة أصبحت رقمية
التسويق الرقمي لا يحل محل سمعتك، بل يضاعفها. عندما يكتب عميل سعيد تقييماً على Google أو يشارك منشورك أو يذكرك في قصة، تصل توصيته إلى مئات الأشخاص بدلاً من شخص واحد.
تستطيع استهداف من تريد بدقة
الإعلان التقليدي مثل لوحة على شارع السلطان قابوس أو إعلان في جريدة يصل للجميع، سواء كانوا مهتمين أم لا. أما الإعلان الرقمي فيتيح لك اختيار:
- الموقع: سكان مسقط أو صحار أو صلالة فقط، أو من هم على بعد كيلومترات من محلك.
- اللغة: المتحدثون بالعربية أو الإنجليزية أو الاثنين بإعلانات منفصلة.
- الاهتمامات: المهتمون بالعقارات أو السيارات أو اللياقة أو خدمات الأعمال.
- النية: من يبحث الآن على Google عن ما تبيعه بالضبط.
تستطيع قياس كل ريال
في إعلان الجريدة نادراً ما تعرف كم عميلاً جاء منه. في التسويق الرقمي ترى كم شخصاً شاهد إعلانك، وكم نقر، وكم اتصل أو راسل على واتساب، وكم كلّفك كل استفسار. وإذا لم ينجح شيء تستطيع تغييره خلال يوم.
منافسوك بدأوا بالفعل
في عُمان والخليج تستثمر الشركات كل عام أكثر في مواقعها وملفاتها على Google ووسائل التواصل. عندما يقارن العميل بينك وبين منافسك على الإنترنت، غالباً يفوز صاحب الصور الأفضل والمعلومات الأوضح والرد الأسرع، حتى لو كان الآخر أفضل في الواقع.
يتماشى مع توجه عُمان
تولي رؤية عُمان 2040 اهتماماً كبيراً بالتحول الرقمي، والخدمات الحكومية والمدفوعات والتسوق تنتقل تدريجياً إلى الإنترنت. الشركات التي تبني حضورها الرقمي الآن تستعد لاتجاه السوق القادم.
من أين تبدأ؟
- أكمل ملفك التجاري على Google لتظهر على الخرائط بساعات العمل والهاتف والصور وواتساب.
- أنشئ موقعاً سريعاً وبسيطاً يشرح ما تقدمه بالعربية والإنجليزية ويسهّل التواصل.
- اختر منصة أو منصتين يتواجد عليهما عملاؤك وانشر بانتظام.
- اطلب التقييمات من العملاء السعداء، فهي مجانية وتأثيرها كبير على الثقة.
- جرّب ميزانية إعلانية صغيرة وقِس الاستفسارات ثم وسّع ما ينجح.
الخلاصة
التسويق الرقمي هو ببساطة الطريقة التي يجد بها العملاء الشركات ويختارونها اليوم. قابل للقياس، ودقيق الاستهداف، ويناسب محلاً صغيراً في روي كما يناسب مورداً صناعياً يبيع في الخليج. إذا أردت معرفة من أين تبدأ، اطلب من فنار ستار تدقيقاً مجانياً عبر واتساب.